مقدمــة :
درست سابقا أن النواة تحتوي على بروتونات ونيوترونات , حيث أن البروتونات جسيمات موجبة الشحنة وكتلة الواحد منها = 1.67252 × 10 -27 كجم أو 1.00727663 وحدة كتل ذرية ( و. ك. ذ ) ويرمز لها بالرمز (P) , اما النيوترونات فهي جسيمات غير مشحونة كتلة الواحد منها = 1.67482 × 10 -27 كجم أو 1.0086654 وحدة كتل ذرية (و.ك.ذ) ويرمز لها بالرمز (n) , ويسمى عدد البروتونات بالعدد الذري للعنصر ويكتب عادة يسار رمز العنصر من الاسفل أما مجموع عدد البروتونات والنيوترونات فيسمى عدد الكتلة ويكتب عادة يسار رمز العنصر إلى أعلى ومثال ذلك ذرة الحديد التي لها العدد الذري 26 وعدد الكتلة 56 أي يوجد داخل نواة الحديد 26 بروتون و 30 نيوترونات ( لاحظ أن عدد النيوترونات = عدد الكتلة – عدد البروتونات ) , وفي مثل هذه الحالة نرمز للحديد بالرمز 5626 Fe , ولكن ماهي التحولات أو التغيرات الطبيعية التي يمكن أن تحدث للنواة وماهي الظروف التي تجعل مثل هذه التحولات تتم ؟
إن التغيرات الطبيعية التي يمكن أن تحدث للنواة هي واحد أو أكثر مما يلي :
تحلل ألفا ( إشعاع ألفا ) وينتج عنه جسيمات ألفا (α
تحول نيوترون إلى بروتون وينتج عنه (إشعاع بيتا السالب )(- β )
تحول بروتون إلى نيوترون وينتج عنه( إشعاع بيتا الموجب ) (+ β )
التقاط النواة للإلكترون القريب منها وينتج عنه ( إشعاع سيني )
إصدار النواة المثارة لأشعة جاما (γ
كما أن هناك تغيرا غير طبيعي يحدث بفعل الإنسان وهو انشطار النواة نتيجة قذفها بجسيم.
ولاشك أنك تسأل متى يحدث أي من هذه التحولات أو التغيرات داخل النواة ؟
فإليك نبذة مختصرة عن كل منها :
أولا : إشعاع ألفا α ( 42He++ )
إشعاع ألفا α وهو إشعاع استطاع رزرفورد أن يحرفه عن مساره باستخدام مجال مغناطيسي , وهو عبارة عن تيار من جسيمات موجبة الشحنة (أثقل من الإلكترون بحوالي 7000 مرة تقريبا ) .
وتبين من التجارب أن قدرة إشعاع ألفا على الاختراق (النفاذ) من خلال المواد ضغيفة فمثلا يمكن إيقاف إشعاع ألفا وامتصاصه بسهولة باستخدام صفيحة رقيقة من الألمنيوم لا تزيد سماكتها على 0.5 ملم. كما تبين أن إشعاع ألفا يؤين ذرات الهواء عند مروره فيه .
وتمكن رذرفورد وتلاميذه إن يثبتوا أن إشعاع ألفا عبارة عن أيونات غاز الهليوم( 42He++ )
, أي أنه يحتوي على بروتونين و نيوترونين .
وقد لوحظ انبعاث جسيمات ألفا غالبا من النويات ذات العدد الكتلي الكبير . كما يحدث لنواة اليورانيوم 238 وكذلك نواة الراديوم .
س: ما مقدار التغير الذي يحدث لكل من عدد الكتلة والعدد الذري بالنسبة لنواة تشع جسيم ألفا ؟
س : ماذا يحدث لجسيمات ألفا (α
ثانيا : إشعاع بيتا (-β
إشعاع بيتا وتسمى أحيانا جسيمات بيتا السالبة (-β
23490TH 0-1e + 23491Pa
أو ما يحدث للبروتا كتينوم (23491Pa) حيث يتحول إلى نظير اليورانيوم
23491Pa 0-1e +23492U
ثالثا : إشعاع بيتا (+β
إشعاع بيتا (+β
147N 46C +01e
وجدير بالذكر أن الأنوية التي يكون فيها عدد البروتونات كبير بالنسبة إلى عدد النيوترونات هي عناصر قليلة جدا .
س : بماذا تعلل كون انحراف جسيمات ألفا (α
رابعا : الالتقاط الإلكتروني ( الأسر الإلكتروني )
الالتقاط الالكتروني هو أن تقوم النواة بأسر (التقاط) إلكترون من مجال داخلي للذرة ويرافق هذه العملية انتقال إلكترون من مستوى الطاقة الخارجي إلى مستوى الطاقة الداخي للذرة , وهو المستوى الذي أسرت منه النواة الإلكترون ويؤدي هذا إلى تخلص الإلكترون من طاقة تساوي الفرق بين طاقتي المستويين الذين انتقل بينهما , وغالبا ما تكون كبيرة (لأن الإلكترون انتقل من مستوى خارجي إلى مستوى داخلي ) وتنبعث من هذه الطاقة على هيئة إشعاع سينى .
أما الإلكترون الذي التقطته النواة فإنه يتحد مع بروتون ويتحول البروتون إلى نيوترون أي أن العدد الذري للنواة ينقص بمقدار واحد بينما يظل عدد الكتلة ثابتا , وهذا يعني أن نواة العنصر التي يحدث لها أسر إلكتروني تتحول إلى نواة عنصر آخر كما يحدث لنواة البوتاسيوم ( K) 4019
4019 K + 0-1 e 4018Ar + (x)
خامسا : أشعة جاما (γ
إشعاع جاما (γ
وقدرة أشعة جاما على تأيين الذرات التي تنفذ منها ضعيفة جدا , ويمكن لأي نواة مثارة أن تصدر أشعة جاما (γ
9943 Te 9943 Te + γ
ويرمز عادة للنواة المثارة بالرمز (Te ) وهو يعني أن النواة في حالة خاصة من الطاقة .