‏ مقاربة النص الحجاجي - الأطروحة المدحوضة الأطروحة المقترحة


‏ مقاربة النص الحجاجي

تقتضي مقاربة النص الحجاجي الوعي بما يلي :


‏أولا : أن النص الحجاجي نص حواري بالضرورة لأنه يقتضي وجود قطبين متحاورين هما صاحب الأطروحة المقترحة وصاحب الأطروحة المدحوضة.
‏ثانا : أنّ الأطروحة المدحوضة قد ترد في صدر النّصّ و قد ترد في آخره. فإذا جاءت في البداية كان النص ضربا من الاستدلال على صحتها وتقيدا للأطروحة المضادة وإذا وردت في الخاتمة كان النص ضربا من الحجاج القائم على بيان سقطات أطروحة الطرف المقابل مصحوبا بحجج ممهدة لبيان صلاحية الأطروحة المقترحة.




‏ثالثا : يستعمل المحاج في النّصّ أنواعا عديدة من الحجج منها حجّة الشاهد القولي،و حجة السلطة وحجة المثال وحجة الواقع (تاريخ / إحصائيات ...) وحجة القياس وغيرها.
‏رابعا: يورد المحاج حججه مثبتة من الأقوى إلى الأضعف أو من الأضعف إلى الأقوى تبعا للإستراتيجية الحجاجية التي سيتوخاها.
‏خامسا : غاية صاحب النًّّصّ الحجاجي، إقناع الخصم أو القارئ بوجهة نظره في قضية ما وقد يتوخى لذلك منحى فكريا لا يتوجه به إلى العقول الفاهمة، لكنّه قد يلجأ أحيانا وحسب طبيعة الجمهور المستفيد من النص إلى طرا ئق أخرى في الحجاج كاستخدام أساليب التأثير والاحتواء حتى يضمن الغلبة لنفسه وظهور فكرته على فكرة الخصم.
‏سادسا : يستعمل المحاج لغة حجاجية غنيّة بالروابط المنطقية التي تساعد على. تقديم الفكر ة
‏‏وعرض الحجج والربط بينها وتضمن لها التدرج السليم حتى يكون النص متماسك البناء حسن السبك.