ملخص بحث جاهز: إعلام الأطفال واقعه وآثاره وسبل النهوض به


موسوعة العرب موسوعة الابحاث العلمية موسوعة الابحاث التاريخية موسوعة الابحاث التربوية موسوعة الابحاث التعليمية الموسوعة الطبية موسوعة تعليمية موسوعة طبية موسوعة الابحاث الموسيقية موسوعة الطفل ابحاث تعليمية الموسوعة الاسلامية ابحاث اسلامية التفكير الاسلامي والفلسفة موسوعة المسرح موسوعة الفنون موسوعة القبائل ويكيبيديا العرب - encyclopédie anglais - encyclopédie arabe encyclopédie français
من هنا


ملخص بحث جاهز: إعلام الأطفال واقعه وآثاره وسبل النهوض به


.إعلام الأطفال واقعه وسبل النهوض به


يدور هذا البحث حول تأثير القنوات الفضائية على الطفل ومدى استفادته منها، والآثار الإيجابية والسلبية التي تخلِّفها على تكوين شخصيته؛ باستعراض واقع تلك القنوات وما تقدمه للأطفال عالميًّا ومحليًّا.



وتعمل الدراسة على صياغة منهاج إسلامي لإعلام الأطفال يأخذ في الاعتبار الإفادة من معطيات التكنولوجيا المعاصرة، ويتعامل مع متغيرات الحياة الحديثة بذكاءٍ ووعي، ويقوم على قواعد علمية سليمة للنهوض بإعلام الأطفال؛ من خلال وضع الضوابط وتحديد الأهداف، وكيفيات التخطيط والتنفيذ، والمتابعة والتقييم؛ ملتزمًا في كل ذلك بالثوابت الإسلامية.



وفي هذا الملخص أعرض لموجز البحث وأهم نتائجه وتوصياته ومقترحاته على النحو التالي:

أولاً: موجز البحث:

اشتمل البحث على أربعة فصول:

الفصل الأول: إعلام الأطفال، مفهومه وكيفية تأثيره:

المبحث الأول: مفهوم إعلام الأطفال: وهو أداة التواصل الجماهيرية بين الطفل والعالم الخارجي.

المبحث الثاني: كيفية تأثير الإعلام على الأطفال:

1- التأثير الآني: وهو التأثير المباشر في نفس الطفل، ويتكون عندما تكون الرسالة جديدة وتحوي كمًّا كبيرًا من الإثارة والتشويق.



2- التأثير التراكمي: وهو الأشهر والأعم وذو الأثر البعيد في نفس الطفل حين يتعرض لرسائل متقاربة في أزمنة مختلفة وبشكل متدرج، وتتأصل الرسالة من خلال تناول الأطفال الجماعي لها حين يكثرون الحديث عنها.



وتؤثر وسائل الإعلام على الطفل بحسب أربعة عوامل:

1- نوعية الوسيلة وقوتها ومدى انجذاب الطفل إليها: وأكثرها تأثيرًا في الطفل الوسائل السمعية البصرية (التلفاز - السينما - الفيديو)، وهي تمثل أعلى ثقل (60-70%).

2- عمر الطفل وخلفيته الثقافية وبيئته الاجتماعية.

3- نوعية الرسالة المقدمة للطفل.

4- الوقت الذي يقضيه مع وسائل الإعلام.



الفصل الثاني: واقع إعلام الأطفال في الدول الغربية:

المبحث الأول: مظاهر إعلام الأطفال في الغرب: على رأسها الجريمة والعنف وقتل الأطفال وتقليد الانتحار والإباحية، ونتج عن ذلك الاستغلال الجنسي للأطفال والتجارة في دعارة الأطفال.



المبحث الثاني: أرقام وحقائق: منها أن 33% من الشعب الأمريكي عام 1985م يعتقد أن الإعلام يفقد مصداقيته، 44% عام 1992، 53 % عام 1997، 60% يرى أن الإعلام يركز على الجانب السلبي أكثر من اللازم، 95% من المشاهد في أفلام الكرتون الأمريكية التي تعرض للأطفال هي مشاهد عنف، وكانت نتيجة الأرقام مؤتمرات غربية تعلن خطورة الإعلام على الأطفال والمناداة بتجنيب الطفل مشاهدة التليفزيون فترات طويلة.



الفصل الثالث: واقع إعلام الأطفال في الدول العربية:

المبحث الأول: واقع الإعلام العربي: غالب مواده تقود الأمة الإسلامية إلى المزيد من الانحطاط والتأخر والبعد عن عزتها وكرامتها، وإلى إلهائها عن أسمى الغايات التي حققها لها أسلافها، والتي يجب عليها أن تسعى إلى استعادتها.



وهذا الواقع يشهد التبعية لإعلام الغرب والتنفيذ لأدواته والمساعدة في الغزو الفكري لأطفال المسلمين؛ بهدف التربح المادي دون احترام لثقافة الأمة أو رعاية لحقوق الأطفال.



المبحث الثاني: واقع إعلام الأطفال إيجابًا وسلبًا: ليس من الإنصاف عرض السلبيات وترك الإيجابيات، ومن الأخيرة: تنمية الحس الجمالي، وتنمية الخيال بأنواعه: القصصي والدرامي، وتعزيز الشعور الديني، وتنمية المشاعر والوجدان، وتنمية الشعور الوطني، وغرس بعض القيم التربوية، أما السلبيات فكثيرة جدًّا عرضنا لها في المباحث الآتية:

المبحث الثالث: واقع إعلام الأطفال فنيًّا: انخفاض المستوى الفني للكثير من المواد المنتجة إما بسبب التكاليف العالية أو قلة الخبرات المتخصصة، مع ضعف المِهْنية، ومعظم البرامج الموجهة للأطفال في التلفزيونات العربية تم إنتاجها في الدول الأجنبية حيث التأثر بعقلية الغرب، وغلبة المواد الترفيهية وقلة المواد الجادة، والاعتماد واسع النطاق على أفلام الكرتون، وكأن هناك معادلة خاصة بهذا الجانب: تلفزيون + طفل = أفلام كرتون!



المبحث الرابع: واقع إعلام الأطفال عقائديًّا: أخطر ما في إعلام الطفل عمومًا والرسوم المتحركة خصوصًا تأثيرها على عقيدة الطفل المسلم: ومن أخطر تلك المظاهر: ربط الطفل بخالقه كجزء من العقيدة التي يتربى عليها مُنْعَدِمٌ تقريبًا، بل وخلخلة عقيدة الطفل في الله؛ حيث الإيحاء بأن هناك قوى أخرى تتحكم في الكون، وافتراض وجود الله فوق السحاب، وصعود البعض إليه، وأحيانًا يكون عملاقًا متوحشًا وما حدث من مطاردات بين الصغار وهذا العملاق، وإظهار عقائد الأديان الأخرى وشعائرها التي تخالف ديننا؛ كإظهار الصليب على أنه رمز القوة والإحياء والإماتة، كمشهد يتكرر كثيرًا وهو التجاء بطل المغامرة للصليب ليحرق به المخلوقات الشريرة، وكذا ترسيخ قيمة السِّحر والسحرة والجان في تلك المشاهد، وإظهارهم بمظهر المنقذ والمدافع عن الخير، ونشر النظريات الباطلة، إضافة إلى العنصرية في أفلام الكرتون الأمريكية، والكلمات المخالفة للعقيدة في أغاني الفضائيات العربية.



المبحث الخامس: واقع إعلام الأطفال أخلاقيًّا: التبرج والسفور وملاحقة الفتيات، وقصص الحب والغرام، والرقص والغناء، والتقبيل والمعانقة، والاختلاط والزنا، ونشر الإباحيات، والكذب والمراوغة والاستهتار بالقيم.



المبحث السادس: واقع إعلام الأطفال نفسيًّا: العنف والجريمة والسرقة، والتقليد والاندفاع، وفتح آفاق متطورة في الجريمة، والرعب والخوف، والحزن والاكتئاب، والإحباط والانهزامية، والعنف والعدوانية، والعصبية واضطراب المزاج، والبهيمية والجشع، والأخطر من كل هذا: حرمان الطفل من اللعب.



المبحث السابع: واقع إعلام الأطفال صحيًّا: الضعف العام وضعف البصر وأمراض السمنة والاضطرابات الغذائية، والشرود الذهني، وضعف الذكاء والقدرات العقلية، وأمراض التوحد والتخلف العقلي، والشعور بالتعب والصداع، والكسل وقلة النشاط، وأمراض العمود الفِقَري، وتشنج عضلات الرقبة والذراعين، وآلام الركبتين والرِّجلين، وكل هذا أدى بطبعه إلى ضعف التحصيل الدراسي.



المبحث الثامن: واقع إعلام الأطفال اجتماعيًّا: فصل الطفل عن مجتمعه؛ بسبب التركيز على عرض قيم وثقافات أخرى، كما أن القنوات الفضائية بسيطرتها وهيمنتها على قطاع كبير من المشاهدين أصبحت بمرور الوقت أشبه بالأسرة؛ مما أضعف التواصل والعلاقات الأسرية خاصة بين الأطفال وآبائهم، ومع تآكل السلطة الأبوية ظهر جيل شديد الفردية، ومفتقر إلى علاقة متفاعلة مع رموز السلطة الاجتماعية وبالتالي قيمها؛ فاضطرب في اتصاله بنظام القيم العام.



المبحث التاسع: واقع إعلام الأطفال ثقافيًّا: قتل الثقافة العربية والإسلامية، والحرمان من الكتاب، وإضعاف التعليم، وترجمة كتب الأطفال الغربية، وأحادية النظرة، وتشويه السيرة النبوية وسيرة السلف، وإقحام المرأة في الإعلانات، والأخطاء العلمية وتقديم الخرافات، والكوميديا غير المنطقية، وإضعاف الفصحى.



وخلاصة ما سبق: أن واقع إعلام الطفل العربي ليس على المستوى الذي يمكِّنه من القيام بدوره في تربية وإعداد الطفل العربي، وإن خطورة التقصير في وسائل الإعلام العربية تجاه الطفل العربي تكمن في أنها تفتح الباب أمام وسائل الإعلام والثقافة الغربية التي تغزو مجال إعلام الطفل العربي؛ مما يكون له أسوأ الأثر في تشكيل شخصية الأطفال العرب وقيمهم وعقيدتهم، وهذا يحتم علينا السعي الجاد للنهوض بإعلام الأطفال من خلال إعلام فضائي هادف يقوم على تربية الأطفال بشتَّى أنواع التربية المطلوبة، ولا يقتصر على التربية الترويحية فقط.



الفصل الرابع: سبل النهوض بإعلام الأطفال:

بعد البحث عن أسباب أزمة إعلام الأطفال التي عرضنا لها في الفصل السابق تبين أنها كثيرة، من أهمها:

1- جلوس الأطفال أغلب الأوقات أمام الفضائيات: وله أسباب منها: وقت الفراغ الطويل الذي يعيشه الأطفال في الوقت الحاضر، عدم توافر البرامج والمناشط الأخرى، وعدم عناية الوالدين بوقت الفراغ عند الأطفال، وعدم إدراكهم لخطورة بقائهم أمام الشاشة، ووفرة القنوات التي تتبارى في كثرة ما تقدمه من البرامج الجاذبة المصحوبة بالدعاية الإعلامية القوية، التي تسهم في إغراء المشاهد - ولا سيما في هذه السن - بالمكوث فترة أطول أمام الشاشة.

2- ضعف الوعي بالقضية، وما ترتب عليها من عدم توفير الموارد البشرية والمالية اللازمة.

3- عدم وجود صحافة أطفال بتقديم إعلامي: والسبب في ذلك أن الجامعات العربية عامة وكليات الإعلام خاصة تغيب عنها شعب متخصصة بإعداد كوادر إعلامية متخصصة بصحافة الأطفال، وذلك أيضًا راجعٌ إلى أسباب، أهمها: غياب كتاب برامج الأطفال، وغياب المنتجين لبرامج خاصة بالأطفال، وغياب التنسيق بين وزارات التربية والإعلام من أجل النهوض بإعلام الأطفال، وغياب واضح لدور الدولة في وضع خطة من أجل تطوير إعلام الأطفال وإعطاء امتيازات خاصة للراغبين بفتح قنوات جديدة خاصة للأطفال.



وللخروج من هذه الأزمة تناولنا سبل النهوض في المباحث التالية:

المبحث الأول: سبل النهوض التربوية: وقد عالجناها في ثلاثة محاور:

المحور الأول: دور الإعلام في العناية بالطفل تربويًّا: وتمثل في أمور أهمها: اقتحام وسائل الإعلام بالمادة التربوية، وقيام الإعلام الإسلامي بدوره في تربية الأطفال، والاهتمام بمقومات إعلام الطفل التربوي من الجانب الإسلامي، وإزالة الفجوة بين قنوات التربية والإعلام، وإعادة النظر في مناهج التعليم في الدول الإسلامية، وإنشاء المكتبات والمنتديات، والإبداع الإعلامي التربوي، واستقلالية أداء التلفاز التربوي الإسلامي، وتحسس المشكلات التربوية عند الأطفال، والتقليل من البرامج التربوية الوصفية، واهتمام الإعلام بالقَصَص التربوي.



المحور الثاني: دور الأسرة في الحد من سلبيات الفضائيات: وتمثل في أمور أهمها: الاقتناع بمجمل الخطر الكامن في التلفزيون، وترشيد استهلاكه لعقول وأجساد الأطفال، وجعله في مكان عام وليس في غرف نوم الأطفال أو الوالدين، والمشاهدة لا بد أن تكون مشتركة بين الأسرة وأطفالها؛ حيث الإرشاد والتوجيه ومناقشة وتفنيد ما يعرض على الطفل، وتطوير مهارات السؤال النقدي لدى الأطفال في مناخ غير قمعي، وتقليص فترات المشاهدة بإيجاد المشاريع الأسرية كالخروج والنزهات، وإنشاء مكتبة الأطفال في البيت، وقفل التلفزيون أثناء تناول وجبات الطعام وعند وجود الزوار، ووضع قانون في المنزل وهو الانتهاء من الواجبات قبل مشاهدة التلفزيون، ووضع الكثير من الكتب والمجلات وألعاب الطفل في غرفة التليفزيون لتشد انتباهه إليها، وإظهار القدوة بعدم مشاهدة الوالدين للكثير من البرامج، وتسجيل قائمة لبرامج التليفزيون المفيدة وأوقاتها؛ ليتم الانتفاع بها في مساعدة الأسرة في خدمة النواحي التربوية للأولاد.





المحور الثالث: دور الأم في شغل أوقات فراغ الطفل: الأم أكثر الملتصقين بالطفل؛ ولذا خصصناها بالبحث، ويتمثل دورها في: ملء وقت فراغ الطفل للتقليل من مشاهدته للتلفاز؛ وذلك بأمور أهمها:

1- القراءة: بتحبيب الطفل فيها باختيار الكتب ذات الأشكال والألوان الجذابة والمضامين التربوية.



2- حكايات وقصص الأطفال: بانتقاء الحكايات التي تشجع على التعاون وحب الخير والأخلاق والآداب والمبادئ القويمة، وعلى رأسها قصص القرآن الكريم.



3- أناشيد الأطفال: التي تشكل ذوق الطفل العاطفي والوجداني، وتنمي ثروته اللُّغوية؛ فتقوم الأم بإنشادها، أو جعل الطفل يشاركها فيها، أو يقوم بها بنفسه.



المبحث الثاني: سبل النهوض التعليمية: وأهمها: إيجاد قناة تلفزيونية تعليمية متخصصة للأطفال في كل بلد عربي أو إسلامي الإجادة تخصيص وقت كافٍ لعرض ما يسمَّى بالترفيه التعليمي والإبداع في المسابقات التعليمية، تفعيل ما يسمى بالتعليم عن بُعد، والتعليم الذاتي، والتعليم المنزلي، الإفادة المثلى من التجارب العالمية ومواكبتها، وليس مجرد محاكاتها بالترجمة، رؤية الدعايات الإعلانية التعليمية التلفازية جزء من الأداء التلفازي التعليمي لمحو أمية الأطفال الذين لم يلتحقوا بالتعليم، دعم الدراسة الجامعية والدراسات العليا المتخصصة في الإعلام التعليمي، والتلفاز التعليمي خصوصًا.



وينبغي على الإعلام أن يعلم الأطفال ما يلي: اللغة والكلام، والقراءة والكتابة، والقرآن الكريم، وما يحتاجه الطفل من أحكام الإسلام، والسيرة النبوية وحياة الصحابة والمعارك الحاسمة، وتعليم الطفل تجنُّب كل ما يضر بعقله: كالدخان والمسكِرات والمنبهات الزائدة، وتعليم البنات الحِرَف الدنيوية: كالغزل والطبخ والتدبير المنزلي وغيره، على أن يراعي: الفروق الفردية بين الأطفال؛ فليس كل الأطفال يستجيبون لأسلوب واحد في التعليم، واختيار مُعلِّمين ذوي سمتٍ صالح وأخلاق فاضلة، والتدرج في التعليم ومراعاة المرحلية.



المبحث الثالث: سبل النهوض الثقافية: وأهمها: التربية الإيمانية وغرس الوازع الديني في نفوس الأطفال، ووضع الوجبة الإعلامية الدينية تحت دائرة الضوء، والنهوض بأدب الأطفال، ومراجعة ما يقدم إليهم من طرائق تثقيفية وأساليب تربوية وفقًا لمعيار الربانية والأصالة، وترسيخ القيم الإسلامية في عملية الصياغة الثقافية للناشئة، وتحصينهم ضد التشوهات الثقافية الناتجة عما يقدمه أنصار التغريب عبر الفضائيات ووسائل الإعلام الأخرى، وإذاعة المضمون التربوي والثقافي المنضبط بمبادئ الإسلام عبر وسائل مشوقة للأطفال، والتركيز على التوازن بين الدين والدنيا والروح والجسد والغيب والشهادة في الصياغة الثقافية، والاستفادة من تراثنا الضخم في تلك الصياغة، وزيادة الوعي الثقافي عند الآباء والأمهات، وبناء كوادر إعلامية متخصصة في ثقافة الأطفال، وإنشاء نادي الصحافة في المدارس، والسيطرة على استخدام الفيديو والألعاب الإلكترونية والأقراص المدمجة، وتأسيس جمعيات حماية المشاهد وجمعيات الحفاظ على ثقافة الطفل العربي.



المبحث الرابع: سبل النهوض الاجتماعية: وتمثلت في المحاور الآتية:

أولاً: دور الأسرة: وتمثل في: الجلوس فترات كافية مع الأطفال، وحسن الحوار معهم وعدم الاستئثار بالحديث عنهم، مع مراعاة الود والرحمة والرفق والعفو، وإعطاء الطفل حقه في التعبير عن نفسه، مع حسن الإنصات له واحترام آرائه وإظهار الاهتمام به، ومرافقة الأبناء إلى الحدائق والملاعب وحضهم على الحركة والانطلاق والمشاركة في الألعاب الجماعية.



ثانيًا: دور الإعلام: وتمثل في: إنعاش روح المجتمع المتوحدة وإحياء الثقافات المحلية، وربط الإعلام العربي بجوانب التنشئة الاجتماعية الصحيحة، وتناوله المشكلات ومواجهتها، وتدعيم الإحساس لدى الطفل بهُويته العربية والرغبة في المشاركة في بناء الوطن، والحيلولة دون الغزو الثقافي الأجنبي وفرض اتجاهات اجتماعية ونماذج سلوكية قد تعيق التنمية، وبناء نموذج اتصالي يقوم على المشاركة والحوار وتوفير الفرص لمشاركات الأطفال، وتدعيم القيم الروحية والمعتقدات الدينية السائدة في منطقتنا العربية، واعتماد اللغة العربية الفصحى التي يفهمها أفراد المجتمع في البرامج الإعلامية المعدَّة للأطفال.



ثالثًا: دور الأجهزة الرقابية: وتمثل في: إنشاء مجالس ولجان من الاختصاصيين الاجتماعيين والنفسانيين لمراقبة برامج القنوات الفضائية، وصياغة منظومة قيمية تعبر عن وعي الأجيال وضميرها وتبني ذاتيتها بناءً سليمًا، وتحصين الأجيال ضد التأثيرات الخارجية من خلال التكامل الفعلي والإيجابي بين الأسرة والمدرسة والإعلام، وتفعيل دور المنظمات الشعبية والأهلية من لإعداد بيئة تربوية اجتماعية وثقافية تتسم بالخبرات الفنية التي تنمي قدرات الطفل على التواصل مع الآخرين، وزيادة إنتاج أفلام تلفزيونية مخصصة للأطفال محليًّا تتسم مع أشكال المجتمعات العربية والإسلامية، دراسة مضمون وخلفية البرامج المستوردة وتحليلها واختيار ما هو مناسب منها.



المبحث الخامس: سبل النهوض الترويحية: وأهمها: إدراك الإعلام لحق الطفل في اللعب، وموازنة الإعلام بين الترفيه والتعليم، وأن يحمل الترفيهُ في الإعلام مَغْزًى أخلاقيًّا أو إيمانيًّا، وتوجيه الأطفال للألعاب المفيدة، وتشجيعهم على مزاولة الألعاب الجماعية، وتوجيههم لأنشطة ومهارات أخرى، وتوعية الإعلام للوالدين بأساليب التربية الترويحية، وتوعية الأطفال والوالدين بالألعاب المباحة والمحرمة، وتجنيب الطفل الأغاني والموسيقى، وتقديم النصائح والإرشادات الإعلامية المستمرة التي تخص الجانب الترفيهي.



المبحث السادس: سبل النهوض الإعلامية: وأهمها: قيام إعلام الأطفال على أسس الإعلام الإسلامي، والبدء في تبني فكرة إعلام الأطفال الإسلامي، إخراج برامج أطفال تلبي احتياجات الطفل كافة، وتوعية الطفل إعلاميًّا بما يجري حوله، تطوير برامج الأطفال، والالتزام بخصائص برامج الأطفال والمادة الإعلامية، وأهمها: البعد عن إنتاج البرامج التي تثير الرعب وتزرع الخوف في قلب الطفل، وعدم الإفراط في استخدام الخيال بالبعد عن الواقع الملموس، والقيام على عقيدة وثقافة إسلامية، وتنمية العقل والوجدان، وتأهيل الإعلاميين بتدريبهم وإعانتهم بالمصادر المادية والمعلوماتية، وتزويدهم بمستجدات ما يطرح في حقوق الطفل والآليات التي تتخذها الدول حيال تحقيق متطلبات الطفولة، ووعي وزارات الإعلام بأمور، منها: عدم إخلال المؤسسات الإعلامية بحقوق الأطفال وبالموضوعات المتعلقة بسلامتهم وخصوصيتهم وأمنهم الاجتماعي، وأن تتم جميع الأنشطة الصحافية التي تمس الأطفال في جو من التقدير لحساسية الأطفال، والتحقق من هُوية واعتمادية أي مؤسسة تتحدث عن الأطفال أو باسمهم.



المبحث السابع: سبل النهوض الاقتصادية: وأهمها: الدعوة إلى اقتصاد إسلامي يحمل رسالة الإعلام، ودعوة أغنياء الأمة لإنشاء قنوات فضائية للأطفال، ودعم الدول والحكومات لقنوات الأطفال الإسلامية، وإنشاء شركات إعلامية إسلامية أهلية، وإنشاء مدينة إنتاج إعلامي عالمية للأطفال، وتخصيص وقف إسلامي لإعلام الأطفال، وخدمة الإعلام لمشاريع الوقف.



المبحث الثامن: سبل النهوض السياسية: وأهمها: اتخاذ حكام الدول وصناع القرار موقفًا تجاه هذه المشكلة؛ بوضع سياسة إعلامية ترسِّخ الهُوية الثقافية والمعطيات الحضارية لهذه الأمة؛ حتى يمكن مواجهة المشكلات التي تكتنف النشاط الإعلامي الموجه إلى الطفل المسلم، وهذه المشكلات تكمن في التحديات الآتية:

1- أزمة التكنولوجيا والبث المباشر والغزو الثقافي.

2- أزمة التبشير وتنصير أبناء المسلمين.

3- أزمة الكوادر المتخصصة في إعلام الطفل المسلم؛ بإعداد هذه الكوادر الذي يأتي في مقدمة عوامل نجاح أو فشل الخطط الإعلامية الموجهة للأطفال.







وعلى الدول الإسلامية واجبُ التعاون فيما بينها للخروج بخُطة سياسية إعلامية لمواجهة الإعلام المضلل لأطفالنا؛ تتضمن هذه الخطة كيفية بناء شخصية الطفل عبر وسائل الإعلام المختلفة من كتب ومجلات وفضائيات وإنترنت وغيرها، مع حراسة هذه الخطط ومتابعتها وتقويمها؛ للخروج في النهاية بإعلام أطفال ناجح يبني ولا يهدم.



كما أن على الدولة القوية سياسيًّا الدفع بإعلامها نحو العالمية عن طريق البث المضاد، وينبغي أن تعبئ الحكومات والمنظمات غير الحكومية وسائل الإعلام - وغيرها من وسائل الاتصال؛ لضمان التوافق في الرأي العام حول الحاجة إلى أن يتقاسم الرجال والنساء والمجتمع بأسره مسؤولية رعاية الأطفال.



وعلى الدولة أن تسعى في تقوية الجوانب السياسية؛ فإن قوة الإعلام مرتبطة بقوة الدولة سياسيًّا واقتصاديًّا، وعليها رقابة الحريات ومعاقبة أي تطاول إعلامي على الثوابت الإسلامية، حتى تصير تلك الوسائل مطوَّعَةً للحفاظ على الموروث الحضاري.



المبحث التاسع: سبل النهوض الدعوية: وتمثلت في تربية الدعاة إلى الله الأمةَ على أمور، أهمها: مراقبة الله والخوف منه، والتحقق بتعاليم الدين والتخلق بآدابه، وإظهار القدوات الحسنة على مختلف الأصعدة، وضرورة تربية الأولاد تربية صالحة وعدم إهمال البنات، وتحصين الأسرة من التغريب بإرجاع البيت إلى إطاره الإسلامي، والاهتمام بالمرأة، فإنها من أخطر الأسلحة التي استخدمها الإعلام، وإعادة دور المسجد، وإذكاء روح العزة لدى المسلم، وتربية الأمة على الجهاد والاهتمام بمعالي الأمور، وترسيخ عقيدة الولاء والبراء، ومعالجة وقت الفراغ الذي يعيشه المجتمع والأفراد.



وعلى الدعاة وخطباء المساجد والبرامج الإسلامية المختلفة الاستمرار في عقد الندوات والمحاضرات وإجراء البحوث والدراسات حول هذا الموضوع (غزو الإعلام لأطفال المسلمين)، والتأكيد على الوالدين على أهمية مراجعة محتوى أدوات الترويح قبل السماح لأطفالهم بممارستها، والتوسع في استخدام الوسائل الإعلامية البديلة؛ كالكتاب والمجلة والمطويَّات والمواقع الإسلامية، وتعاون الدعاة فيما بينهم في هذا الشأن وغيره.



ثانيًا: نتائج البحث:

1- تأثر إعلامنا بإعلام الغرب بصورة كبيرة، وانعكس ذلك بدوره على إعلام الطفل العربي؛ فكان صورة لما فيه من عُرْي وتهتُّك وانحلال أخلاقي وقِيَمي.



2- أكثر وسائل الإعلام تأثيرًا في الطفل: التليفزيون والفضائيات، وأغلب ما يقدم للطفل عبر الفضائيات: الرسوم المتحركة (الكرتون)، ومفاسدها على الأطفال لا تنتهي، ومن هذا المنطلق وحفاظًا على أطفال المسلمين، يلزم القول بتحريم هذه الوسائل الهدامة التي تضر أكثر مما تنفع.



3- مشاهدة الأطفال للبرامج التلفزيونية الخاصة بالأطفال كانت هي الأداة الأكثر اختيارًا من قِبل الوالدين لأطفالهم في الدراسة.



4- لا ينبغي بحال أن نعتمد على الفضائيات فقط في الترويح عن أطفالنا، بل ولا أن يقضوا جل أوقاتهم أمامها، حتى ولو كانت المادة المعروضة صحيحة بنسبة 100%.



5- اتضح أن المؤسسة الإعلامية ليست وحدها المسؤولة عما يقدم من سمٍّ لأطفال المسلمين، لكن هناك جهات سياسية واقتصادية وتربوية ودعوية أضاعت واجباتها المسؤولة عنها أمام الله.



6- هناك غزو حقيقي يجتاح أطفال المسلمين أخطر من المدافع والدبابات وعابرات القارات.

7- التخفيف من حدة مشاهدة الأطفال وغيرهم للفضائيات يخفف من أزماتنا الاقتصادية والصحية.



8- صلاح السلطان وعدم موالاته للكفار له دور كبير في صلاح الإعلام، ومن ثم صلاح الأطفال.



9- الإعلام الإسلامي القِيَمي للأطفال له خطوات إيجابية ظهرت في الأمة مؤخرًا تحتاج أن يتبناها المخلصون من هذه الأمة؛ ليصل إلى درجة الاحتراف والتقنيات العالية.



ثالثًا: توصيات البحث:

أولاً: ضرورة مراعاة خصائص الأطفال ومراحل نموهم اللُّغوي والعقلي والاجتماعي والنفسي والصحي؛ من خلال عمليات إنتاج وسائل الإعلام خاصة بهم وإشراكهم فيها بحيث يخرج الأطفال من أُطُر السلبية المتلقية إلى الإيجابية الفعالة والمنفعلة.



ثانيًا: مراعاة الجوانب الشكلية والجمالية في البرامج والمجلات، واعتماد القصص السَّلامية ذات المردودية الإنسانية؛ إذ إن من حق الطفل إبعاده عن العنف وحفظ براءته السلوكية.



ثالثًا: مطالبة الآباء والأمهات بألا يستقيلوا من واجباتهم تجاه وسائل الإعلام؛ إذ إن مراقبة البرامج ومتابعتها مع الأولاد ضرورة للحفاظ على أواصر التربية العائلية، ولعل اجتماع الأسر في المناطق يمكن أن يكون ذا دور حيوي في توجيه الأهل وتوعيتهم لمعرفة كيفية أخذ دورهم التوجيهي والتربوي.



رابعًا: مطالبة الجهات الرسمية المعنية بتعزيز التعاون مع التلفزيون التربوي؛ من أجل إنتاج برامج هادفة وترفيهية موجهة، وتحديد مصادر الاعتمادات المالية لرفع شأن البرامج التربوية في المحطات التِّجارية، ومراقبة الإعلانات في برامج الأطفال.



خامسًا: مطالبة الدولة بالمشاركة الفعالة في المؤتمرات الدولية؛ من خلال الهيئات التي تُعنَى بشؤون الطفل العربي، والانضمام إلى الاتفاقية الدولية بغية إصدار القوانين الضرورية للحفاظ على سلامة الطفولة، وتشجيعها لاستعمال التقنيات الحديثة بشكل يعود عليها بالفائدة المرجوة.



سادسًا: المطالبة بأن تضع وسائل الإعلام مصلحة الطفل العربي فوق مصالحها التِّجارية، وأن تسمح له بأن ينعم بأحلامه وألعابه، وأن يعيش واقعه دون تغريب أو نفي، ولا تدخله في تعقيدات الكبار وعقدهم، وأن تشعره أن له مكانًا زمانيًّا مهمًّا في مجرى برامجها الإعلامية.



سابعًا: أن تدخل البرامج التعليمية المتعلقة بإعلام الأطفال في كلية الإعلام؛ كصحافة الأطفال ومجلات الأطفال والمتخصصين في الإخراج الفني، وتعليم الأطفال استعمال الكمبيوتر والإنترنت بالشكل العلمي السليم.



ثامنًا: تدريب العاملين والمهنيين في وسائل الإعلام على مراعاة حقوق الطفل واحترام حقوق الإنسان.



تاسعًا: المطالبة بدعم إصدار القوانين لحماية الطفل بإمكانيةِ ردعٍ حقيقية، وضد أن تستعمل وسيلة إعلامية لسلب الطفل حقه في المعلومة النظيفة نفسيًّا وصحيًّا وبيئيًّا.



وبعد: فأتمنى العمل على هذه التوصيات من خلال المؤسسات الأهلية والحكومية، وتشكيل لجنة وطنية مهمتها الأساسية متابعة تنفيذ التوصيات؛ كي تكون منطلَقًا حيويًّا لصالح أطفال المسلمين.



رابعًا: مقترحات البحث:

أولاً: إنشاء مؤسسة إعلام الطفولة: جهة رقابة بحثية عالية المستوى تتولى ما يلي:

1- تقويم وتصنيف كتاب الطفل.



2- تقويم برامج الأطفال التلفزيونية (الكرتون خصوصًا).



3- إعداد الدراسات والبحوث الخاصة بالطفل وبالأخص في الجانب الثقافي والتعليمي.



4- إقامة المحاضرات والندوات حول ثقافة الطفل.



5- التواصل مع الجهات التربوية والتعليمية الرسمية والأهلية الخاصة بالطفل.



6- التعاون مع خبراء علم النفس والاجتماع والتربية والإعلاميين لصياغة تصورات دقيقة لثقافة الطفل وإعلامه بما يتلاءم مع بيئته المحلية.



7- إصدار ملصق تقويمي للإنتاج الإعلامي الخاص بالطفل، ويكون على شكل نجوم أو مطابق للمواصفات.



8- تكوين مكتبة متكاملة نموذجية لكافة ما يصدر للأطفال من مواد مقروءة أو مسموعة أو مرئية.



ثانيًا: الميثاق التربوي لمواد الطفل (خصائص وملامح مواد الطفل): يجهزه التربويون بالتعاون مع علماء النفس والإعلاميين والمنتجين، يعتمد الأسس الإسلامية والإعلامية المناسبة للأطفال باختلاف أعمارهم.



ثالثًا: قيام وزارات الإعلام بما يلي:

1- إنشاء كليات ومعاهد لإعلام الأطفال داخل الجامعات العربية والإسلامية.



2- بث قناة أطفال إسلامية عالمية، لا تعتمد سليبات مَن سبقها.



3- إنشاء فضائيات تربوية جديدة تهتم بشؤون الأطفال.



رابعًا: دعوة الباحثين للكتابة عن الدراسات الآتية:

1- دراسة عن أسباب تدني مراقبة الآباء والأمهات للأطفال أثناء مشاهدة الفضائيات.



2- دراسة عن دور الإعلام الإسلامي في تصحيح العقيدة عند الأطفال.



3- دراسة عن واقع الفصحى في إعلام الطفل، وسبل النهوض بها.



4- دراسة عن البث المضاد إلى أطفال الغرب، وسائله وأهدافه وكيفياته.



فيمكن من خلال هذه البحوث استخلاص العديد من النتائج التي يُفيد منها التربويون والإعلاميون والآباء والأمهات، وتُفيد منها الفضائيات في تخطيطها لبرامج الأطفال.

هذا، ونسأل الله الكريم التوفيق والقَبول، والإخلاص في القول والعمل والسر والعلن، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.







انتدابات مناظرات في جميع الوزارات التونسية موقع وظائف للعرب انتدابات مناظرات تعيينات اكتتابات مسابقات توظيف عروض شغل وظائف في جميع الدول العربية في
تونس والجزائر موريتانيا والمغرب العربي والخليج والشرق الاوسط واوروبا


من هنا